العلامة الحلي
417
منتهى المطلب ( ط . ج )
وصلي الظهر ، ثمَّ أمره فأقام وصلى العصر ، ثمَّ ، أمره فأقام وصلى المغرب ، ثمَّ أمره فأقام فصلى العشاء « 1 » . ومن طريق الخاصة : ما رواه الشيخ ، في الصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « إذا نسيت صلاة أو صليتها بغير وضوء ، وكان عليك قضاء صلوات فابدأ بأولهن فأذن لها وأقم ، ثمَّ صلها ، ثمَّ صل ما بعدها بإقامة إقامة لكل صلاة » « 2 » ولأن القصد بالأذان الإعلام ، وهو يحصل بالأول . وأما جواز الاقتصار على إقامة إقامة بغير أذان مبتدأ ، فيدل عليه ما رواه الجمهور ، عن أبي سعيد ان النبي صلى الله عليه وآله أمر بلالا بالإقامة في كل صلاة ولم يأمره بالأذان « 3 » . ومن طريق الخاصة : ما رواه موسى بن عيسى « 4 » ، قال : كتبت إليه : رجل تجب عليه إعادة الصلاة أيعيدها بأذان وإقامة ؟ فكتب عليه السلام : « يعيدها بإقامة » « 5 » ولأن الأذان وضع للإعلام بأوقات الصلاة وهو مفقود مع الفوات ، والإقامة لاستفتاح الصلاة وهو موجود . وما ذكرناه من الأدلة على التفصيل فهو دليل للمخالف على الإطلاق ، ولا منافاة إلا في الفتيا .
--> « 1 » سنن الترمذي 1 : 337 حديث 179 ، سنن النسائي 2 : 17 ، مسند أحمد 1 : 375 ، 423 ، سنن البيهقي 1 : 403 ، نيل الأوطار 2 : 46 حديث 2 - بتفاوت يسير . « 2 » التهذيب 3 : 158 حديث 340 ، الوسائل 3 : 211 الباب 63 من أبواب المواقيت ، حديث 1 . « 3 » سنن النسائي 2 : 17 ، مسند أحمد 3 : 25 ، 49 ، 67 ، 68 ، سنن البيهقي 1 : 402 ، نيل الأوطار 2 : 7 حديث 2 - بتفاوت يسير . « 4 » موسى بن عيسى ، قال المحقق المامقاني : عنونه ابن شهرآشوب في معالم العلماء ، وقال : مختلط له خصال الملوك . ويظهر من التهذيب 5 : 134 حديث 447 أن لقبه : اليعقوبي ، روى عن العباس بن معروف . تنقيح المقال 3 : 258 . « 5 » التهذيب 2 : 282 حديث 1124 ، الوسائل 4 : 666 الباب 37 من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 2 .